محمد جواد مغنية
528
في ظلال نهج البلاغة
أوضاعه . . وللوقت وزن وثمن ، ومن ذهل عنه أو لم يكترث به فقد مات ، وهو حي ( وربما أخطأ البصير قصده ، وأصاب الأعمى رشده ) تبعا للظروف والأحداث التي تشذ عن القواعد ، ولا سبيل إلى التنبؤ بها . . وقد رفعت هذه الشواذ أفرادا لا دور لهم في شيء ، ووضعت آخرين كان لهم أحسن الأثر في خدمة الحياة وتقدمها . السلطان والزمان . . فقرة 27 - 28 : أخّر الشّرّ فإنّك إذا شئت تعجّلته . وقطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل . من أمن الزّمان خانه ، ومن أعظمه أهانه . ليس كلّ من رمى أصاب . إذا تغيّر السّلطان تغيّر الزّمان . سل عن الرّفيق قبل الطَّريق ، وعن الجار قبل الدّار . إيّاك أن تذكر في الكلام ما يكون مضحكا وإن حكيت ذلك عن غيرك . وإيّاك ومشاورة النّساء فإنّ رأيهنّ إلى أفن وعزمهنّ إلى وهن . واكفف عليهنّ من أبصارهنّ بحجابك إيّاهنّ فإنّ شدّة الحجاب أبقى عليهنّ ، وليس خروجهنّ بأشدّ من إدخالك من لا يوثق به عليهنّ ، وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل . ولا تملَّك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، ولا تعد بكرامتها نفسها ، ولا تطمعها في أن تشفع بغيرها . وإيّاك والتّغاير في غير موضع غيرة ، فإنّ ذلك يدعو الصّحيحة إلى السّقم والبريئة إلى الرّيب . واجعل لكلّ إنسان من خدمك عملا تأخذه به فإنّه أحرى